عبد الرحمن أحمد البكري

304

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

فإذا افترضنا أنّ المقصود بالإرث في الآية الكريمة هو الإرث المادّي يعني أنّ لفاطمة الحق الكامل في الإرث النبوي . وإذا كان المقصود بذلك الإرث المعنوي ، لكان لها أيضاً الحق الكامل في هذا الإرث المعنوي : الخلافة . كذلك فإنّ رفض أبي بكر شهادة عليّ بن أبي طالب في قضيّة الميراث يتناقض تماماً مع قول النبي عن عليّ ، إنّ الحق معه يدور حيثما دار ( 1 ) . أمّا التناقض الأبرز فيبدو صارخاً في تضارب الأقوال التالية ، الذي لا سبيل إلى حلِّه : نقل عن النبي لابنته الزهراء وعنها : الله يغضب لغضبك ويرضى رضاك ( 2 ) . " فاطمة بضعة منّي يغضبني ما أغضبها ، ويبسطني ما يبسطها " . من ناحية أُخرى : جاء في أُمّهات الكتب الإسلامية " أنّ فاطمة وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتى ماتت " . وجاء أيضاً : " غضبت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجرت فلم تكلّمه حتى ماتت " . وجاء أيضاً : " غضبت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى

--> ( 1 ) أُنظر الترمذي : 5 / 297 ، المستدرك للحاكم : 3 / 124 ، تاريخ ابن عساكر : 3 / 117 ، شرح النهج : 2 / 572 . ( 2 ) أُنظر : الإصابة : 4 / 366 ، كنز العمال : 12 / 11 ، و 13 / 646 ، المستدرك للحاكم : 3 / 154 ، أُسد الغابة : 5 / 322 .